السيد جعفر مرتضى العاملي
309
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
فكيف يضربهما قبل أن يسألهما عن ذلك ، ويسمع دفاعهما ، ودفعهما للتهمة الموجهة إليهما ؟ ! سادساً : كيف يصدق « عليه السلام » أنهما خالفا أمره ، أو قصرا في أداء المهمة ، والحال أن القرآن يعلن طهارتهما وعصمتهما . وهو « عليه السلام » أبوهما وأعرف الناس بهما ، وبما أنزل الله تعالى من القرآن في حقهما ، وبما صدر عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » في فضلهما ؟ ! سابعاً : إن كان الدفاع عن عثمان واجباً ولازماً إلى هذا الحد ، فلماذا لم يبادر هو « عليه السلام » إلى ذلك بنفسه ، فان هيبته وموقعه ، وسطوته وعظمته في الناس ستمنع الناس من الإقدام على قتل عثمان . . ثامناً : متى كان علي « عليه السلام » شاتماً للناس . . ومن أهل العدوان عليهم ؟ ! تاسعاً : إذا صح أن الإمام الحسن « عليه السلام » قد جرح في الدفاع عن عثمان حتى خضب بالدماء ، فلماذا يلطمه أبوه ؟ ! ألا يدل حاله ، وما نزل به على أنه لم يقصر في أداء المهمة الموكلة إليه ؟ ! . . عاشراً : إذا كان عثمان قد طلب من الحسن والحسين « عليهما السلام » ، وابن الحنفية ، وأولاد جعفر أن ينصرفوا ، فإن كانوا قد عصوه وبقوا يدافعون ، فلماذا لم تصرح الرواية بذلك ؟ ! لإظهار مدى حرصهم عليه ، وتفانيهم في الحفاظ على حياته ، وأنهم لم يقصروا في الدفاع عنه إذن ، فلماذا يلطم علي « عليه السلام » هذا ، ويضرب ذاك ، ويشتم أولئك كما يزعمون ! ! وإن كانوا قد أطاعوا عثمان ، وانصرفوا عن المشاركة في الدفاع عنه ،